آخر تحديث :الجمعة-23 أكتوبر 2026-01:54ص
اخبار وتقارير

بالاسم.. قيادات إصلاحية تستلم دعم ومعونات المقاومة في تعز وتغادر إلى مصر (تفاصيل مثيرة)

بالاسم.. قيادات إصلاحية تستلم دعم ومعونات المقاومة في تعز وتغادر إلى مصر (تفاصيل مثيرة)
العقيد الشجاع
الخميس - 22 أكتوبر 2026 - 11:48 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

تصاعدت الاتهامات الموجهة إلى قيادات في حزب الإصلاح الإخواني التي تهيمن على القرار العسكري في مدينة تعز، على خلفية التراجع الميداني في جبهات جبل صبر وسقوط مناطق حصبان وصنمات وذي البرح بيد مليشيا الحوثي، وسط مطالبات بكشف مصير الدعم العسكري الشعبي والمقدم من التحالف العربي، ومحاسبة المسؤولين عن ترك المقاتلين دون الإمكانات اللازمة لمواجهة التصعيد الحوثي.

ومساء اليوم الخميس، وجّه الصحفي عادل السبئي انتقادات حادة للعقيد المحسوب على حزب الإصلاح عبدالحكيم الشجاع، متهماً إياه بالحصول على الدعم والمعونات المخصصة لمقاومة جبل صبر، قبل أن يغارد البلاد إلى العاصمة المصرية القاهرة.

وقال السبئي ساخراً، إن العقيد الشجاع أصبح يواجه مليشيا الحوثي التي تحاصر تعز عبر المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، بدلاً من المشاركة في المواجهة الميدانية.

وكتب السبئي منشور مقتضب، إن الشجاع أخذ الدعم والمعونات المخصصة لمقاومة صبر وغادر إلى القاهرة، مضيفاً أنه يقاوم الحوثيين حالياً عبر "فيسبوك" من مدينة نصر، واختتم منشوره بوسم "#افضحوهم"، في سخرية حضيت بتفاعل كبير من قبل المتابعين ورواد منصة فيسبوك.

وتأتي اتهامات السبئي بعد يوم واحد فقط من منشور للمحامي فتح أمين السنافي، الذي فتح فيه ملف التراجع العسكري في جبل صبر، محمّلاً جهات وقيادات وصفها بالمسؤولة عن خذلان الجبهات تبعات سقوط حصبان وصنمات وذي البرح، ومطالباً بمحاسبة علنية لكل من يثبت تورطه في التقصير أو التسبب في انهيار المواقع الدفاعية.

وأكد السنافي أن ما جرى لا يقتصر على خسارة مناطق جغرافية، بل يكشف، بحسب روايته، حجم الخذلان الذي تعرض له المقاتلون، الذين تُركوا دون سلاح وذخيرة ودعم كافٍ، بينما تمكنت مليشيا الحوثي من التقدم نحو مناطق جديدة في ريف تعز.

ووجّه المحامي اتهامات مباشرة إلى قيادات الجبهات، معتبراً أن الجهة التي خذلت المدافعين عن جبل صبر تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ومشيراً إلى أن بعض المواقع سقطت دون مقاومة تُذكر، نتيجة ما وصفه بالتخلي عن المقاتلين وترك ظهورهم مكشوفة أمام تقدم الحوثيين.

وفي واحدة من أبرز النقاط التي أثارها السنافي، تساءل عن مصير الدعم العسكري المخصص لجبهات صبر، قائلاً: «أين كان الدعم لجبهات صبر؟ أين كانت الذخيرة والسلاح؟ ولماذا تُرك مقاتل صبر وحيداً ببندقيته ومخزن واحد بينما تُكدس الأسلحة في مخازن المدينة؟».

وتضع هذه التساؤلات القيادات العسكرية المحسوب على حزب الإصلاح الإخواني، أمام مطالبات متصاعدة بتوضيح آليات توزيع الأسلحة والذخائر، والكشف عن أسباب استمرار شكاوى المقاتلين من نقص الإمدادات، في وقت تتعرض فيه مناطق جديدة للتهديد، ويواجه المدافعون عنها تحديات ميدانية متزايدة.

وكشف السنافي أن شباباً ومقاتلين توجهوا إلى نجد قسيم طلباً للسلاح، بالتزامن مع تقدم مليشيا الحوثي داخل يفرس وسقوط مناطق الكلايبة، أملاً في الحصول على ما يمكّنهم من الدفاع عن مناطقهم، لكنهم عادوا، وفق روايته، دون تلبية مطالبهم. كما تحدث عن مقاتلين عائدين من الساحل الغربي، قال إنهم طلبوا الانضمام إلى محور تعز وأبدوا استعدادهم للدفاع عن المحافظة وجبل صبر، غير أنهم واجهوا الخذلان ولم يحصلوا على السلاح والدعم اللذين طلبوهما.

وحذّر السنافي من أن تداعيات سقوط حصبان وصنمات وذي البرح باتت تهدد مناطق كحلان وخريشة والمعينة والنجادة والصراري، معتبراً أن استمرار الوضع على حاله يضع بقية جبهات جبل صبر أمام مخاطر متزايدة، ويمنح مليشيا الحوثي فرصة لتوسيع تقدمها في ريف المحافظة.

كما اتهم السنافي بعض مشايخ حصبان وصنمات بالوقوف على الحياد وعدم التدخل، والسعي إلى كسب الطرفين، وفق ما ورد في منشوره، مطالباً بكشف الحقائق ومحاسبة كل من يثبت تورطه في خذلان المقاتلين أو التسبب في تراجع الجبهات.

وتعيد الاتهامات التي أطلقها السبئي والسنافي فتح ملف إدارة المعركة في تعز، وسط انتقادات لدور القيادات المحسوبة على حزب الإصلاح في القرار العسكري، ومطالبات بتوضيح مصير الدعم المخصص للجبهات من التبرعات الشعبية الضخمة التي تجمعها الناشطة الإخوانية حياة الذبحاني منذ أكثر من شهر، ومراجعة أسباب ضعف الإسناد للمقاتلين في المناطق المهددة بتقدم الحوثيين.