آخر تحديث :الخميس-22 أكتوبر 2026-05:48م
اخبار وتقارير

خبير علاقات دولية: الحوثيون يحوّلون اليمن إلى مصدر لعدم الاستقرار

خبير علاقات دولية: الحوثيون يحوّلون اليمن إلى مصدر لعدم الاستقرار
الخميس - 22 أكتوبر 2026 - 05:14 م بتوقيت عدن
- صنعاء، نافذة اليمن:

تواصل ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران توسيع دائرة التهديدات الأمنية خارج حدود اليمن، عبر هجماتها على الممرات المائية والمطارات والمنشآت الحيوية، في تصعيد لا يقتصر على تداعياته الداخلية، بل يضع أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاستقرار الإقليمي أمام مخاطر متزايدة، وسط انتقادات لقصور الاستجابة الدولية في مواجهة تحركات الجماعة.


وحذّر خبير العلاقات الدولية الدكتور أحمد العناني، في حوار مع إرم نيوز ، من أن إصرار الحوثيين على فتح جبهات متعددة وتوسيع تحركاتهم العسكرية يفاقم التهديدات العابرة للحدود، ويجعل من اليمن ساحة لتصدير العنف وعدم الاستقرار إلى محيطه الإقليمي والدولي.


وأكد العناني أن مخاطر الجماعة تجاوزت الشأن اليمني ودول الجوار، لتشمل تهديد الملاحة الدولية ومصادر الطاقة والمنشآت الحيوية وخطوط الطيران، مشيرًا إلى أن الاعتداءات الحوثية على مطارات في السعودية، ومحاولات استهداف مطار عدن، تكشف اتساع نطاق التهديدات التي تواجه المنشآت المدنية وحركة النقل الجوي.


ولفت إلى أن محدودية حركة الطيران في مطار عدن، التي تتراوح بين أربع وست رحلات يوميًا، ربما حدّت من حجم الخسائر المحتملة، محذرًا من أن استهداف المطارات في ظل حركة جوية أكثر كثافة قد يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بما يجعل هذه الهجمات خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين، وليس مجرد تصعيد عسكري محدود.


تهديد يتجاوز اليمن


وأشار العناني إلى أن تداعيات التحركات الحوثية قد تمتد إلى القرن الإفريقي وشمال إفريقيا، في ظل ما وصفه بوجود علاقات وتحالفات تربط الجماعة بجماعات متطرفة، بينها تنظيمات مثل القاعدة و داعش وحركة الشباب الصومالية، محذرًا من أن اتساع هذه الروابط قد يفتح المجال أمام انتقال مخاطر العنف والتطرف إلى مناطق جديدة.


وتعكس هذه التحذيرات، بحسب الطرح الذي قدمه الخبير، خطورة استمرار استخدام الجماعة للتهديدات العسكرية في الممرات المائية والمنشآت الحيوية، بما يضع المصالح اليمنية والدولية في دائرة الاستهداف، ويضاعف الأعباء الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.


وفي انتقاد واضح للموقف الدولي، رأى العناني أن المجتمع الدولي لم يقدم حتى الآن استجابة تتناسب مع حجم المخاطر التي تثيرها تحركات الحوثيين، محذرًا من أن استمرار التعامل مع التهديدات المتصاعدة دون إجراءات كافية قد يتيح للجماعة توسيع نطاق أنشطتها، ويفاقم المخاطر المحدقة بالملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.


إيران في قلب التصعيد


وفي ما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران، اعتبر العناني أن الزيارات المتعاقبة إلى العاصمة الإيرانية، بدءًا بزيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ثم زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، تأتي في إطار مساعٍ لخفض التصعيد وفتح قنوات الوساطة، وسط مؤشرات على احتمال استئناف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.


وأوضح أن فرص التوصل إلى تفاهمات لا تزال تصطدم بفجوة واسعة من انعدام الثقة بين الطرفين، في ظل الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم، إلى جانب التهديدات المتبادلة وحسابات الأطراف السياسية.


وحذّر من أن اتساع المواجهة قد ينعكس بصورة مباشرة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، ويزيد من تعقيدات المشهد الإقليمي، خصوصًا إذا تداخلت الضغوط السياسية والعسكرية مع التهديدات التي تواجه الممرات البحرية الحيوية.


ووفقًا للعناني، تتراوح السيناريوهات المقبلة بين تفاهمات محدودة تسمح باستئناف المسار الدبلوماسي، واستمرار الضغوط السياسية والاقتصادية والتهديدات الأمنية المتبادلة، وصولًا إلى سيناريو أكثر خطورة يتمثل في توسع المواجهة وتهديد تدفقات الطاقة والملاحة الدولية.


وشدد على أهمية منع الحسابات الخاطئة والحفاظ على قنوات الاتصال ودعم الجهود الدبلوماسية، لتجنب انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع تتجاوز تداعياته أطراف المواجهة المباشرة.


ويعيد التحذير من اتساع التهديدات الحوثية تسليط الضوء على التداعيات الإقليمية والدولية لاستمرار أنشطة الجماعة المسلحة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتباط أمن البحر الأحمر وباب المندب بمسارات الصراع الأوسع بين إيران وخصومها، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر على التجارة العالمية وأمن الطاقة واستقرار المنطقة.