يساعد شرب الماء بكميات كافية يومياً على ترطيب الجسم، وقد يسهم في الحفاظ على ضغط دم صحي، بينما يمكن أن يؤدي الجفاف إلى ارتفاعه. ومع ذلك، تختلف احتياجات السوائل من شخص إلى آخر تبعاً للحالة الصحية ومستوى النشاط البدني وعوامل أخرى.
وتشير أبحاث إلى أن الأشخاص الذين يشربون ما بين 6 و8 أكواب من الماء يومياً قد يكونون أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بمن يتناولون كميات أقل.
كما أظهرت دراسة نشرت في مجلة Nutrients ، وشملت 55 بالغاً يتمتعون بصحة جيدة أن زيادة استهلاك الماء إلى 8 أكواب على الأقل يومياً ارتبطت بانخفاض ملحوظ في ضغط الدم.
وبحسب توصيات عامة، تحتاج النساء إلى نحو 9 أكواب من السوائل يومياً، مقابل 13 كوباً للرجال، مع احتساب السوائل الموجودة في الأطعمة الغنية بالماء، مثل الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان.
وتتأثر الكمية المناسبة بعوامل عدة، منها العمر والوزن والطقس والنشاط البدني، إضافة إلى الحمل والرضاعة والأمراض المزمنة وتناول بعض الأدوية.
قد يؤدي نقص السوائل إلى ارتفاع ضغط الدم نتيجة زيادة مستويات هرمون الأنجيوتنسين 2، الذي يسبب تضيق الأوعية الدموية، إلى جانب تحفيز الجهاز العصبي الودي وحدوث تغيرات التهابية قد تؤثر في مرونة الأوعية وتدفق الدم.
ينصح بتوزيع شرب الماء على مدار اليوم، وتناوله مع الوجبات وأثناء ممارسة الرياضة، مع الاحتفاظ بزجاجة مياه لتسهيل تذكر شربه. ويمكن أيضاً إضافة نكهة طبيعية للماء أو اختيار مشروبات خالية من السكر تناسب الحالة الصحية.
لكن زيادة السوائل ليست مناسبة للجميع؛ إذ قد يحتاج المصابون بمراحل متقدمة من أمراض الكلى أو بفشل القلب إلى تقييد تناولها وفقاً لتوجيهات الطبيب.
كما أن شرب الماء لا يغني عن الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ويُفضل استشارة الطبيب قبل تغيير كمية السوائل عند الإصابة بأمراض مزمنة.