حذرت وزارة النقل من التداعيات الخطيرة لتدمير العبّارة الواقعة في طريق هيجة العبد الرابط بين محافظتي لحج وتعز، محمّلةً مليشيا الحوثي مسؤولية هذا الاعتداء الذي طال منشأة مدنية حيوية، وينذر بتعطيل حركة النقل وإمدادات السلع والمواد الأساسية إلى المواطنين.
وأكدت الوزارة، في بيان لها، مساء الأحد، أن استهداف العبّارة يمثل ضرراً مباشراً بمصالح المواطنين ومقومات حياتهم اليومية، ويضاعف الأعباء المعيشية والاقتصادية، خصوصاً في تعز والمناطق المرتبطة بها، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد.
وأوضحت أن الأضرار لا تقتصر على الطريق المتضرر فحسب، بل تمتد إلى حركة نقل البضائع والإمدادات والخدمات، مشيرة إلى أن الطرق والجسور والعبّارات تمثل شرايين أساسية لربط المحافظات، وضمان تنقل المواطنين واستمرار النشاط التجاري والخدمي.
وأدانت الوزارة هذه الممارسات، محذرة من أن استهداف البنية التحتية المدنية يقوض الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة السكان، ويزيد من صعوبة حصولهم على احتياجاتهم الأساسية، بما فيها الغذاء والدواء والخدمات الضرورية.
ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى اتخاذ موقف واضح إزاء الاعتداءات التي تطال المنشآت المدنية، والتحرك لوقف استهداف الطرق والمرافق الحيوية، وضمان تحييدها عن الصراع، وعدم تحويلها إلى وسيلة للإضرار بالمواطنين ومصالحهم.
كما طالبت الجهات المعنية والمنظمات الدولية بالتحرك العاجل لتقييم الأضرار الناجمة عن تدمير العبّارة، وتوفير المعالجات اللازمة لإعادة تأهيل الطريق واستعادة حركة النقل، بما يحد من التداعيات الإنسانية والاقتصادية ويضمن استمرار تدفق السلع والإمدادات إلى تعز والمناطق المتضررة.
وشددت وزارة النقل على أن حماية شبكات الطرق والمنشآت المرتبطة بها مسؤولية وطنية وإنسانية، مؤكدة رفضها لكل الممارسات التي تستهدف المرافق العامة، ومجددة التأكيد على حق المواطنين في التنقل الآمن والحصول على الغذاء والدواء والخدمات الأساسية بعيداً عن الاستهدافات التي تمس حياتهم اليومية.
وكانت مليشيا الحوثي المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، قد قطعت في وقت مبكر من يوم الأحد، الطريق الوحيد الذي يربط بين محافظة تعز ولحج، من خلال تفجير إحدى العبارات في طريق هيجة العبد الذي تم إعادة تأهيله مؤخرا.