دعا الجمهورية اليمنية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء جماعة الحوثي، وتصنيفها "منظمة إرهابية"، وتجفيف منابع تمويلها ووقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إليها، محذرًا من أن أنشطتها المستمرة باتت تشكل تهديدًا لأمن المنطقة واستقرارها.
وفي كلمة وزيرة الخارجية أفراح الزوبة أمام مجلس المنظمة في بغداد، أكدت أن "التهديدات المتزايدة التي تشهدها المنطقة تستدعي تحويل التضامن الإسلامي من شعار إلى موقف موحد وخطوات عملية تحمي شعوب الدول الأعضاء ومقدراتها، محذرة من خطورة الاستمرار في تقويض مؤسسات الدولة وإطالة أمد الحرب من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الايراني".
وأشارت إلى أن استهداف المقر الرئاسي والحكومي بقصر معاشيق في العاصمة المؤقتة عدن بالصواريخ الباليستية، "يعكس الطبيعة الإجرامية لهذه الميليشيات، ويدفع الدولة للاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية عبر عملية فجر اليمن".
وأكدت وزيرة الخارجية اليمنية أن "الحكومة، التي تمسكت بخيار السلام على مدى 12 عاماً، لن تقبل استخدامه غطاءً لشرعنة الانقلاب أو استمرار انتشار السلاح خارج إطار الدولة، مشددة على أن تحقيق سلام عادل ومستدام يستلزم احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، واستعادة مؤسسات الدولة، والالتزام بمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216".
وأضافت أن "استمرار الحرب في اليمن يرتبط بالدعم العسكري والتقني الذي تقدمه إيران للميليشيات الحوثية، بما يسهم في إطالة أمد الصراع وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمن المنطقة واستقرارها".
وأشارت إلى أن "هذه التدخلات تتعارض مع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول الأعضاء المنصوص عليها في ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، الأمر الذي يستدعي موقفاً واضحاً ومسؤولاً يرفض التدخلات التي تؤجج الصراعات وتقوض الأمن الإقليمي".