آخر تحديث :الأحد-18 أكتوبر 2026-01:22ص
اخبار وتقارير

مدن صاروخية وأنفاق بصعدة ومفاجآت خطيرة.. خبراء إيرانيون يديرون منشآت عسكرية تحت الأرض

مدن صاروخية وأنفاق بصعدة ومفاجآت خطيرة.. خبراء إيرانيون يديرون منشآت عسكرية تحت الأرض
الأحد - 18 أكتوبر 2026 - 12:14 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

كشف خبير عسكري ميداني مطلع عن معلومات جديدة بشأن مواقع عسكرية مستحدثة لمليشيا الحوثي، تتضمن منشآت محصنة تحت الأرض ومرافق مخصصة لتصنيع وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى وجود خلية القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني في اليمن، ودورها في إدارة بعض هذه المنشآت.

وبحسب الخبير، فإن أحد المواقع يقع بعيداً عن التجمعات السكانية، ويضم منظومة قيادة وسيطرة مستقلة تعتمد على الإنترنت الفضائي ستارلينك، فيما تُستخدم وديان خلفية متصلة بأنفاق ومنصات إطلاق ثابتة تحت الأرض لإطلاق الصواريخ، مع إخفاء المنشآت خلف سواتر مموهة، في نمط تحصيني يختلف عن مواقع عسكرية أخرى مرتبطة بشبكات الأنفاق.

وتحدث الخبير عن وجود مدينة صاروخية محصنة تحت الأرض في محافظة صعدة، قال إن فريقاً إيرانياً يديرها، وتضم بوابات متعددة وشبكات اتصالات سلكية وأجساماً رادارية مموهة، إلى جانب منازل ومزارع ومولدات كهرباء مرتبطة بمنشآت تحت الأرض، لافتاً إلى إمكانية الاستدلال على بعض مكونات الموقع من خلال تتبع مسارات الألياف الضوئية.

وفي سياق متصل، أشار إلى حفريات واسعة أسفل معسكر الصباحة في صنعاء ومحيطه، متسائلاً عن طبيعة الأعمال المنفذة تحت مخازن ومرافق هذا المعسكر، الذي يُعد من أبرز المنشآت العسكرية في العاصمة، وربطها بشبكات قال إنها تمتد باتجاه منطقة عطان والكسارات شمالاً في مديرية همدان، مع وجود تجهيزات اتصالات وألياف ضوئية.

وأضاف أن الأراضي المحيطة بمعسكرات ومواقع حساسة جرى تخصيصها لأفراد من أسر محسوبة على الحوثيين وخبراء أجانب، بهدف إقامة مخططات إنشائية عسكرية قال إنها تحاكي نماذج موجودة في إيران وجنوب لبنان.

كما كشف عن موقع ثالث يتمثل في جبل كان يتبع الدفاع الجوي قبل اندلاع الحرب، تحيط به مقالع أحجار وحفارات من ثلاث جهات، ويضم، وفقاً للمعلومات التي أوردها، مداخل أنفاق خلفية مخفية وشبكة ألياف ضوئية ومصفوفات اتصالات موزعة على مواقع متعددة ومتّصلة بعمق الجبل.

وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع تجدد الغارات الجوية على مواقع عسكرية حوثية في محافظة صعدة، إذ استهدفت ثلاث غارات، مساء الجمعة، تحصينات وأنفاقاً تابعة للمليشيا في معسكر كهلان شرقي مدينة صعدة، وهو موقع سبق أن تعرض لضربات جوية متكررة خلال العامين الماضيين.

وكان معسكر كهلان مقراً للواء الأول مدفعية قبل سيطرة الحوثيين عليه، قبل أن تعمد الجماعة إلى إعادة تأهيل منشآته العسكرية واستحداث تحصينات ومواقع جديدة في المرتفعات الجبلية المحيطة به.

وسبق لمنصة ديفانس لاين أن وثّقت، في تحقيق استند إلى صور الأقمار الصناعية وبيانات «جوجل إيرث»، استحداثات عسكرية داخل المعسكر وفي المرتفعات والمواقع الحاكمة الممتدة شمالاً ضمن منطقة كهلان الجبلية، فضلاً عن إعادة تشغيل منشآت عسكرية واستخدام الموقع في التدريبات والتمارين.

ويشكل معسكر كهلان جزءاً من نطاق عسكري أوسع عملت مليشيا الحوثي على تطويره شرق مدينة صعدة وجنوب شرقها، ويضم منشآت عسكرية وتحصينات تحت الأرض، ويرتبط بمواقع جبلية وقواعد أخرى داخل المحافظة.

وكان المعسكر ومحيطه قد تعرضا لغارات جوية خلال عامي 2024 و2025، وأظهرت صور الأقمار الصناعية آثار بعض تلك الضربات، قبل أن يتجدد استهدافه بالغارات الأخيرة.