تصعد مليشيا الحوثي من ضغوطها على القطاع التعليمي في المناطق الخاضعة لسيطرتها بمحافظة تعز، عبر إجبار الكوادر التعليمية على المشاركة في دورات عسكرية، واستغلال المدارس لاستقطاب الطلاب وتجنيد الأطفال، تحت التهديد بالرسوب في الاختبارات حتى للمتفوقين دراسياً.
ونقل مصدر في مديريتي شرعب الرونة والسلام أن مشرفين تابعين للمليشيا يتوجهون إلى المدارس، ويطالبون مدراءها بإقناع الطلاب بالالتحاق بالدورات العسكرية، مع تهديد الرافضين بحرمانهم من النجاح في الاختبارات، بغض النظر عن مستواهم الدراسي.
وامتدت عمليات الاستقطاب، بحسب المصدر، إلى طلاب الصفين التاسع والأول الثانوي، ممن تتراوح أعمارهم بين 14 و15 عاماً، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها الطلاب داخل المؤسسات التعليمية الخاضعة لسيطرة المليشيا.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن مليشيا الحوثي طلبت من كل مدرسة في عزلة بني يوسف بمديرية المواسط، جنوبي محافظة تعز، تقديم 50 طفلاً لتجنيدهم، وسط أزمة تحشيد تواجهها نتيجة امتناع الأهالي عن إرسال أبنائهم إلى جبهات القتال.
وأكدت المصادر أن المدارس في المنطقة باتت شبه خالية من الطلاب، في ظل تصاعد مخاوف الأسر من استغلال أبنائها في عمليات التجنيد، الأمر الذي دفع الأهالي إلى رفض إرسالهم إلى المدارس خشية تعرضهم للاستقطاب والضغط للالتحاق بالدورات العسكرية.
وتأتي هذه التحركات مع تكثيف مليشيا الحوثي حملات استقطاب الأطفال والطلاب إلى صفوفها، في وقت تتزايد فيه ممانعة الأهالي لزج أبنائهم في المعارك، بالتزامن مع الخسائر اليومية التي تتكبدها المليشيا في جبهات القتال.