صعّدت ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني إجراءاتها ضد شاحنات نقل مياه الشرب المتجهة إلى مدينة تعز، عبر استحداث ثلاثة حواجز أمنية وعسكرية في مفرق جبل حبشي ومدرسة خالد ومفرق ميلات، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة المياه التي تعاني منها المدينة المكتظة بالسكان.
وقالت مصادر متعددة إن الحواجز المستحدثة تعرقل مرور شاحنات المياه نحو المدينة، فيما أفاد أحد السائقين بتعرضهم للمضايقات والابتزاز منذ عدة أيام، مشيراً إلى أن الحوثيين شددوا، اليوم، إجراءاتهم بصورة ملحوظة، خصوصاً على الشاحنات المحملة بمياه الشرب والمتجهة إلى تعز.
وتثير هذه الإجراءات مخاوف من انعكاساتها المباشرة على وصول المياه إلى السكان، في ظل اعتماد المدينة على منافذ محدودة لتأمين احتياجاتها من مياه الشرب، واستمرار القيود المفروضة على مصادر المياه المغذية لها.
وتسيطر ميليشيا الحوثي منذ سنوات على مصادر المياه الرئيسية المغذية لمدينة تعز، فيما يمثل المنفذ الجنوبي الغربي عبر منطقة الضباب أحد آخر المسارات المتاحة لإدخال المياه إلى المدينة، ما يجعل عرقلة حركة الشاحنات تهديداً إضافياً لإمدادات مياه الشرب.
وبحسب مصادر محلية، فإن استمرار هذه الإجراءات قد يحرم آلاف الأسر من الوصول إلى المياه، ويضاعف الأعباء المعيشية والإنسانية على السكان، الذين يواجهون أصلاً صعوبات في تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وتعيد عرقلة شاحنات المياه إلى الواجهة أزمة الخدمات الأساسية في تعز، حيث لا تقتصر تداعيات الصراع على المواجهات العسكرية، بل تمتد إلى احتياجات المدنيين اليومية، وفي مقدمتها الحصول على مياه الشرب بصورة منتظمة وآمنة.