كشف الصحفي فارس الحميري، نقلاً عن ثلاثة من عقال الحارات في العاصمة المحتلة صنعاء، عن رفض الأهالي الانخراط في صفوف مليشيا الحوثي، رغم إلزامها العقال بإعداد لوحات وكشوفات لتسجيل مقاتلين جدد، دون أن يتقدم أي شخص للتسجيل خلال 24 ساعة.
وبحسب ما أورده الحميري، فإن عقال الحارات لم يتمكنوا خلال الساعات الماضية من تسجيل أي شخص طواعية للالتحاق بالجماعة، في مؤشر على عزوف الأهالي عن الاستجابة لمساعي الحوثيين لاستقطاب مقاتلين جدد.
ونقل الصحفي عن العقال قولهم إنهم يواجهون مشكلات كبيرة نتيجة ممارسات المليشيا، التي تزج بالمواطنين إلى جبهات القتال، ليفقد بعضهم، فيما تُسلَّم جثامين آخرين بعد أيام من التحاقهم بالجبهات.
وأضاف العقال أن هذه الممارسات تتسبب في صدامات متكررة بينهم وبين الأهالي الذين يفقدون أبناءهم ويتوجهون إليهم بحثاً عن مصيرهم، في حين لا يملك العقال معلومات عن أماكن وجود هؤلاء أو ما حدث لهم.
وتكشف هذه الإفادات حجم الضغوط التي يتعرض لها عقال الحارات في صنعاء لدفع السكان نحو التجنيد، مقابل رفض الأهالي الانخراط في القتال، وسط مخاوف متزايدة من فقدان أبنائهم أو عودتهم جثامين بعد إرسالهم إلى الجبهات.