آخر تحديث :السبت-17 أكتوبر 2026-08:29م
اخبار وتقارير

تعز تحت الحصار.. انعدام الوقود ينذر بأزمات إنسانية

تعز تحت الحصار.. انعدام الوقود ينذر بأزمات إنسانية
السبت - 17 أكتوبر 2026 - 06:41 م بتوقيت عدن
- تعز، نافذة اليمن:

أدّى فرض مليشيات الحوثي حصارًا كاملًا على مدينة تعز؛ إلى انعدام مادة الوقود في المدينة؛ ما تسبب بتداعياتٍ خدمية واقتصادية وخيمة.


ومؤخرًا، حذرت منظمة الصحة العالمية من اقتراب 12 مستشفى في مدينة تعز من التوقف عن تقديم خدماتها خلال أربعة أيام فقط؛ بسبب النقص الحاد في الوقود.


وأكدت المنظمة أن مدينة تعز باتت معزولةً عن العالم الخارجي، فيما تواجه مستشفياتها نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية والوقود؛ يهدد استمرار الخدمات الصحية وإنقاذ حياة المرضى.


بالإضافة إلى تبعاتٍ اقتصادية ومعيشية عديدة؛ نظرًا لحاجة المخابز وأفران إنتاج الخبز للوقود، فضلًا عن حركة المواصلات والنقل وخدمات المياه وغيرها.



تهديد لحياة الناس


وفي هذا الشأن، يقول الخبير الاقتصادي، عبدالسلام الأثوري إن "انعدام المشتقات النفطية في مدينة تعز يشكل تهديدًا مباشرًا لمختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية وحياة الناس اليومية".


وأضاف الأثوري لـ"العين الإخبارية": "الوقود شريان أساسي لحركة النقل والتجارة وتنقل الناس، إلى جانب تشغيل المستشفيات ومضخات المياه ومولدات الكهرباء".


الخبير الاقتصادي أكد أن أي نقصٍ في الوقود ينعكس مباشرةً وبشكل سريع على أسعار السلع والخدمات العامة، ويضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين.


ازدياد الأزمة في ظل الحصار


الأثوري يعتقد أن ثمة أزمة إنسانية وشيكة قد تتفاقم بشكل خطير في ظل الحصار الذي تعاني منه مدينة تعز، وتدهور أوضاعها الاقتصادية.


لافتا إلى أن انعدام الوقود يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والإمدادات، وتعطيل الأنشطة التجارية، وتراجع القدرة الشرائية.


وبالتالي، فإن استمرار أزمة الوقود قد تنقل تعز من أزمةٍ تموينية إلى أزمةٍ إنسانية شاملة، ولذلك فإن المطلوب تحرك عاجل لتأمين المشتقات النفطية، وفتح الطرق والمنافذ، وضمان وصول الإمدادات إلى المدينة، بحسب الأثوري.


واختتم حديثه بالقول: "تعز لا ينقصها الصمود، وإنما تحتاج إلى إجراءاتٍ عملية تُنهي اختناقها، وتحمي سكانها من تداعيات الحصار، بدلًا من الاكتفاء ببيانات التضامن والإشادة بصمودهم".


أزمة إنسانية

وتتجسد أخطر تداعيات أزمة الوقود في تعز، بتوقف عمل المستشفيات التي تعتمد على المشتقات النفطية لتشغيل الكهرباء ومراكز الغسيل، وحضانات الأطفال.


حيث تتفاقم المخاطر على المرضى الذين يعتمدون على استمرار الكهرباء والأكسجين، وبينهم 1,110 مرضى غسيل كلى، و192 مريضًا في العناية المركزة، و154 مولودًا في الحاضنات؛ ما يجعل أي انقطاع في الإمدادات تهديدًا مباشرًا لحياتهم، بحسب منظمة الصحة العالمية.


كما أشارت الأمم المتحدة عبر بيان صادر عن المتحدث الرسمي، ستيفان دوجاريك، قبل أيام، إلى أن التصعيد في تعز يؤدي إلى صعوبةٍ في توفير الإمدادات.


ونقل دوجاريك عن العاملين في المجال الإنساني، أن أسعار الوقود والبنزين في تعز ارتفعت ثلاثة أضعاف؛ ما انعكس على أسعار المواد الغذائية التي ارتفعت بنحو 50%، كما أصبح غاز الطهي شبه غير متاح، وفق تقارير إنسانية.