كشف المحلل العسكري والأمني هشام المقدشي عن استمرار احتجاز منظومة اتصالات عسكرية أمريكية اشترتها وزارة الدفاع في حكومة الشرعية رسمياً عام 2022، في ساحة المنفذ الحدودي الرابط بين اليمن وسلطنة عُمان، منذ أربع سنوات، في قضية تثير تساؤلات بشأن أسباب عرقلة وصول تجهيزات استراتيجية مخصصة لتعزيز قدرات القوات الحكومية.
وقال المقدشي إن المعدات، التي جرى شراؤها من شركة Tecore Networks الأمريكية، لا تزال متروكة في العراء، عرضة لأشعة الشمس والعوامل الجوية طوال هذه المدة، دون أن تدخل الخدمة العسكرية، رغم أهميتها في تطوير منظومة الاتصالات التابعة لوزارة الدفاع اليمنية.
وأضاف أن القضية تجاوزت مسألة تأخر تسليم المعدات، مع شروع الشركة الأمريكية في المطالبة، عبر المحاكم الأمريكية، باستعادة التجهيزات أو الحصول على قيمتها المالية كاملة، ما يضع الجانب اليمني أمام تداعيات قانونية ومالية جراء استمرار تعثر الصفقة.
وفي مقابل بقاء المنظومة الأمريكية المخصصة للجيش اليمني خارج الخدمة، لفت المقدشي إلى ما قال إنه استمرار دخول معدات وتجهيزات من شركات صينية وإيرانية إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، في مفارقة تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الجهات المسؤولة عن تعطيل وصول احتياجات القوات الحكومية، والظروف التي أبقت هذه المعدات رهينة عند المنفذ الحدودي.
وطرح المقدشي تساؤلات بشأن الأسباب التي حالت دون إدخال المنظومة العسكرية إلى اليمن، وما إذا كانت هناك عراقيل متعمدة وراء استمرار احتجازها، في وقت تحتاج فيه القوات الحكومية إلى تطوير قدراتها في مجال الاتصالات العسكرية.