احتشد المئات من أبناء محافظة سقطرى، اليوم في مدينة حديبو لإحياء مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب وقضيته الوطنية، استجابة لدعوة رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي، بالتزامن مع إحياء الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة، بمشاركة عدد من المشائخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية، والقيادات السياسية والاجتماعية والقبلية.
ورفع المحتشدون أعلام دولة الجنوب وصور عيدروس الزُبيدي، ورددت الهتافات والشعارات المعبرة عن تمسكها بالقضية الوطنية الجنوبية ومطلب استعادة دولة الجنوب العربي، وأهمية وحدة الصف الجنوبي وتعزيز التلاحم المجتمعي ومواصلة العمل السياسي السلمي للتعبير عن تطلعات أبناء الجنوب ومستقبلهم السياسي.
وفي الفعالية، أشار عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، رئيس تنفيذية انتقالي سقطرى، سعيد عمر بن قبلان، إلى أن القضية الوطنية الجنوبية ترتبط بهوية الشعب وتطلعاته وحقه في تقرير مستقبله السياسي، مشددًا على ضرورة أن تحترم أي مسارات سياسية تتناول مستقبل الجنوب إرادة أبنائه، وأن تضمن مشاركتهم الحقيقية في القضايا التي تمس حاضرهم ومستقبل أجيالهم.
وتطرق بن قبلان إلى دعوة الزُبيدي للتعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية، مؤكدًا أهمية تعزيز الوعي الوطني وتوحيد الجهود السياسية والمجتمعية والإعلامية، وتوسيع المشاركة الشعبية في إطار المسؤولية واحترام القانون، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة.
وشدد بن قبلان على أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية واللغوية والموروث التاريخي والبيئي الفريد للأرخبيل، وتعزيز التلاحم بين أبنائه وإشراك الشباب والمرأة في العمل العام، ووضع احتياجات المواطنين في مجالات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والتنمية ضمن الأولويات.
وثمن بن قبلان الخدمات الإنسانية والتنموية والثقافية التي أسهمت في خدمة أبناء سقطرى، مشيرًا إلى ما قدمه الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة من دعم ومبادرات في عدد من القطاعات، ومؤكدًا أهمية استمرار التعاون الذي ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين ويحافظ على الموروث الثقافي والبيئي للأرخبيل.
وفي ختام الفعالية، صدر عن بيان، أكد تمسك المشاركين بحق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره وتحديد مستقبله السياسي عبر الوسائل السياسية والسلمية التي تعبّر عن إرادته وتطلعاته.
وشدد البيان على أهمية تعزيز وحدة الصف الجنوبي والتلاحم المجتمعي وتغليب المصلحة العامة، مؤكدًا أن أرخبيل سقطرى جزء أصيل من الجنوب العربي، وأن الحفاظ على هويته وثقافته وموروثه التاريخي، والاستجابة لاحتياجات أبنائه الخدمية والتنموية والثقافية، تمثل أولويات أساسية.
كما ثمن البيان التعاون الأخوي مع دولة الإمارات العربية المتحدة، داعيًا إلى استمرار المبادرات الإنسانية والخدمية والتنموية التي تعود بالنفع على أبناء الأرخبيل، وتسهم في دعم قطاعات الصحة والكهرباء والمياه والإغاثة والثقافة.