آخر تحديث :الثلاثاء-13 أكتوبر 2026-09:38م
اخبار وتقارير

القصف العشوائي.. الحوثيون يصعّدون ضد سكان تعز مع تعثرهم بالجبهات

القصف العشوائي.. الحوثيون يصعّدون ضد سكان تعز مع تعثرهم بالجبهات
الثلاثاء - 13 أكتوبر 2026 - 08:19 م بتوقيت عدن
- تعز، نافذة اليمن:

صعّدت ميليشيا الحوثي الإرهابية قصفها المدفعي العشوائي على الأحياء السكنية في مدينة تعز، مستهدفةً محيط مستشفى الصفوة وسط المدينة، في تصعيد يتزامن مع استمرار المواجهات على جبهات المحافظة لليوم الثامن على التوالي، ويهدد حياة المدنيين والمرضى، وسط تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية والصحية جراء الحصار المفروض على المدينة.


وقال مركز تعز الحقوقي إن قذيفة مدفعية أطلقتها الميليشيا سقطت في محيط مستشفى الصفوة فجر الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026، قرابة الساعة 12:03 بعد منتصف الليل، ما أدى إلى أضرار مادية في غرف الرقود، وأثار حالة من الرعب بين المرضى والعاملين الصحيين.


وأدان المركز الحادثة، محذراً من المخاطر التي يشكلها القصف على سلامة المرضى والطاقم الطبي، في وقت تعتمد فيه آلاف الأسر على المرافق الصحية المتبقية لتلقي العلاج، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.


من جانبه، أفاد المحامي عمر الحميري، في منشور على حسابه بموقع فيسبوك ، بأن استهداف المستشفى تزامن مع تجمع المسعفين لنقل الجرحى وإسعافهم، عقب قصف طال أحياء سكنية متعددة وأسفر، وفق إفادته، عن سقوط ضحايا مدنيين.


واعتبر الحميري أن استهداف المنشآت الصحية والفرق الطبية، إذا ثبتت تفاصيله وظروفه، قد يرقى إلى جريمة حرب وانتهاك للقانون الدولي الإنساني، الذي يوفر حماية خاصة للمستشفيات والطواقم الطبية، ويحظر توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.


ويأتي التصعيد الحوثي في وقت تواجه فيه تعز أوضاعاً معيشية وصحية شديدة الصعوبة، جراء استمرار إغلاق المنافذ الرئيسية والقيود المفروضة على حركة المدنيين والإمدادات، ما يضاعف الأعباء على السكان ويحد من قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.


وفي مؤشر على خطورة الوضع، حذر مكتب الصحة في محافظة تعز من قرب نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية والمحاليل والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية، محملاً ميليشيا الحوثي مسؤولية تدهور الوضع الإنساني والصحي جراء استمرار الحصار وعرقلة دخول الإمدادات.


وأوضح المكتب أن النقص يهدد الخدمات الطبية المنقذة للحياة المقدمة إلى 1110 من مرضى الفشل الكلوي، و192 مريضاً في أقسام العناية المركزة، و154 مولوداً في الحضانات، محذراً من تداعيات توقف الخدمات أو تعذر توفير المستلزمات الضرورية لاستمرارها.


وطالب المكتب برفع الحصار وفتح طرق الإمداد وتأمين مرور المرضى والمساعدات الإنسانية، داعياً الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لتوفير الأدوية والأكسجين والوقود، ومنع انهيار الخدمات الصحية.


وفي ظل هذه الظروف، فإن استمرار القصف العشوائي على الأحياء السكنية ومحيط المستشفيات، وفق الإفادات الحقوقية والمحلية، يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية، ويستدعي تحقيقاً مستقلاً في الوقائع وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المتورطين في أي انتهاكات تثبتها الأدلة.


كما يضع المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية أمام مسؤولية التحرك لضمان حماية المدنيين والمنشآت الطبية، وتسهيل وصول المساعدات والإمدادات الأساسية دون عوائق، وعدم ترك سكان تعز رهائن لاستمرار المواجهات وتداعيات الحصار.