صعّد الطيران الحربي، صباح الأحد، غاراته الجوية على مواقع وتجمعات وآليات عسكرية تابعة لميليشيا الحوثي في محافظة تعز، مستهدفاً مواقع شرقي المدينة وجنوبها، في امتداد للضربات الجوية المكثفة التي شهدتها مختلف جبهات المحافظة، السبت، بالتزامن مع العمليات العسكرية التي أُعلن انطلاقها تحت مسمى فجر اليمن .
وقالت مصادر محلية إن الغارات استهدفت تلال المقرمي والجَعشة والسلال شرقي مدينة تعز، إلى جانب حصن المخعف ومنطقة بلعان في جبهة الأقروض جنوب المحافظة، مشيرة إلى أن القصف طال مواقع أخرى تتمركز فيها الميليشيا.
وأضافت المصادر أن تلال المقرمي والجَعشة والسلال، التي تتخذ منها الميليشيا مواقع لتمركز عناصرها وآلياتها منذ عام 2015، تعرضت للاستهداف للمرة الأولى، في تطور ميداني يأتي مع اتساع نطاق الضربات الجوية على مواقع الحوثيين في محيط المدينة وجبهات القتال المحيطة بها.
وكان الطيران الحربي قد شن، السبت، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات عسكرية للميليشيا في جبهات غربي تعز وشرقها وجنوبها، شملت غراب وحذران والقرن والأقروض وجبل حبشي وسامع، إضافة إلى مواقع في محيط التربة والضباب.
ووفقاً لمصادر ميدانية، استهدفت إحدى موجات القصف قافلة عسكرية حوثية في الجبهة الغربية، وسط أنباء أولية عن مقتل أكثر من 30 عنصراً وإصابة نحو عشرة آخرين، فضلاً عن تدمير آليات ومعدات عسكرية، وهي حصيلة لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
كما أفادت المصادر باستهداف مستودع للأسلحة ملحق بمحل تجاري في منطقة نقيل هيجة العبد، على الطريق الجبلي الذي يربط تعز بمحافظتي لحج وعدن، في حين تواصلت طلعات الطيران فوق المحافظة ومناطق أخرى.
وتزامنت الغارات مع اشتباكات على جبهات متفرقة، حيث أعلن محور تعز مقتل 25 عنصراً حوثياً وإصابة آخرين خلال التصدي لهجوم شنته الميليشيا على جبهة الشقب جنوب شرقي المدينة، فيما تحدثت تقارير ميدانية عن تنفيذ كمائن ضد عناصر الجماعة في المسراخ والبئرين وجبل حبشي، واستعادة القوات الحكومية مركز مديرية المسراخ وتأمين مواقع في المرتفعات المحيطة بها.
وفي جبهتي الأقروض وسامع، أفادت المعلومات الميدانية باستمرار الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة على مواقع وتجمعات حوثية، بالتزامن مع مواجهات تشهدها جبهات أخرى في المحافظة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد عسكري متبادل في تعز، حيث تتواصل محاولات الحوثيين التقدم نحو مواقع القوات الحكومية، في مقابل عمليات تصدٍ وهجمات مضادة وغارات تستهدف تجمعاتهم وإمداداتهم العسكرية.
وفي الجانب الإنساني، تتزايد المخاوف من انعكاسات استمرار المواجهات على المدنيين والخدمات الأساسية، خصوصاً مع التحذيرات من قرب نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات، في ظل اضطراب طرق الإمداد.
كما تتواصل التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين جراء القصف في مناطق متفرقة، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن بعض الهجمات، ما يضاعف المخاوف من اتساع الأضرار التي تطال السكان مع استمرار العمليات العسكرية.

