آخر تحديث :الأحد-11 أكتوبر 2026-12:24ص
اخبار وتقارير

علي العمراني.. من وزيرٍ وسفيرٍ إلى محللٍ استراتيجيٍّ للزهايمر السياسي

علي العمراني.. من وزيرٍ وسفيرٍ إلى محللٍ استراتيجيٍّ للزهايمر السياسي
السبت - 10 أكتوبر 2026 - 11:22 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن/ فضل العيسائي ( كتابات ساخرة)

يبدو أن معالي الوزير والسفير السابق علي العمراني، بعد عقدٍ ونيفٍ من اللجوء في بلاد الضباب والبرد، بات بحاجةٍ ماسةٍ إلى طبيبٍ نفسي. فمؤثرات اللجوء هناك لا تؤدي إلى الزهايمر المبكر فحسب، بل إلى اضطراباتٍ حادةٍ في بوصلة المخ السياسي.

الرجل الذي هرب وترك بيته ومسقط رأسه تحت أقدام جماعة الحوثي، ذراع الحرس الثوري الإيراني، نسي فجأةً أن بيته محتلٌّ، وأن قريته مصادرةٌ، وأن الميليشيا تتمرغ في تراب أهله، وتذكر فجأةً أن لديه قضيةً كبرى اسمها "جنوب اليمن"!

سبحان الله! انتُزعت الغيرة من قلبه فجأةً. الحوثي يعبث بداره ومزرعته وتاريخه في الشمال، وهو منشغلٌ ليلَ نهارَ بالتحريض في الجنوب، يوزع صكوك الوطنية والانفصال من مقهى في لندن، أو منتجات الهروب كأنه خبيرٌ جيوسياسيٌّ اكتشف القضية الجنوبية أمسِ.

إنها حالةٌ هستيريةٌ بامتياز؛ فبدلًا من أن يوجه سهامه نحو من احتل بيته، وطرد جيرانه، ورفع صور خامنئي فوق مدرسة قريته، قرر أن يصبح بوقًا للفتنة في عدن وحضرموت.

يا معالي الوزير السابق، الجنوب ليس بحاجةٍ إلى تنظيرك المتأخر، والشمال ليس بحاجةٍ إلى نسيانك المريب. من لا يغار على بيته، لن يغار على وطنٍ. ومن هرب منذ عقدٍ ونيفٍ ونسي طريق العودة، لا يحق له أن يرسم خرائط جديدةً لليمن من غرفة نومه الباردة.

اذهب وعالج الزهايمر السياسي أولًا، ثم تعال لتحدثنا عن الوطنية.

من صفحة الكاتب على إكس