آخر تحديث :الجمعة-09 أكتوبر 2026-12:37ص
اخبار وتقارير

أبعد من الساحل.. المعركة الحقيقية لـ"فجر اليمن" تجري في العمق الحوثي وتنسف مراكز القادة

أبعد من الساحل.. المعركة الحقيقية لـ"فجر اليمن" تجري في العمق الحوثي وتنسف مراكز القادة
الخميس - 08 أكتوبر 2026 - 11:38 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - كتب/ أنس الخليدي

بعد أيام بدأت تتضح لي ما يمكن وصفه بمسار عملية فجر اليمن في مرحلتها الأولى التي تركز على تفكيك القدرة الأساسية التي تمنح الحوثيين إمكانية الدفاع والهجوم وإدارة المعركة في وقت واحد.

فما يجري في عمق الجماعة يسير في مسار مختلف وأكثر تعقيد من سرعة التقدم البري للقوات في منطقتي ذباب وباب المندب، وإعلان الناطق الرسمي وناطق التحالف عن تحييد 2427 هدف متنوع القيمة، شملت أهداف مثل مراكز القيادة والسيطرة، وغرف العمليات، وخبراء التشغيل ومنصات الإطلاق المتنوعة ومنظومات الصواريخ والمسيرات، ومنظومات الاتصال العسكرية والعملياتية وكوادر الجماعة بمختلف تخصصاتها إضافة إلى مخازن السلاح وخطوط الإمداد والمواقع التي تحفظ للجماعة قدرتها على إنتاج القوة وإدارتها.

بالتالي، هذا المسار يشير مباشرة إلى تركيز استراتيجي دقيق لضرب عصب المنظومة الحوثية وليس فقط استنزاف مقاتليها في خطوط التماس، ولذلك قراءة #فجر_اليمن من خلال ما يحدث في ذباب وحدها قد تكون ناقصة، لأن الميدان الساحلي يتضح أنه الواجهة الميدانية للعمليات، لكن المعركة الأعمق هي ما يجري في العمق.

وقد سبقت إعلان عملية فجر اليمن بنحو أسبوعين، عمليات كانت دقيقة، شملت ثلاث عمليات في صنعاء، وكانت العملية الأولى قد تخصصت في استهداف مقار تواجد القيادي الإيراني البارز علي رضا شهلائي وأبو كوثر سقابي مع غياب أي معلومات دقيقة عن مدى أو حجم إصاباتهما، ولكن المؤكد أن الجزء الثاني من العملية نفسها، استهدف جبريل نجل زعيم الجماعة والقيادي محمد علي الحوثي وأصيبوا إصابات بالغة، بالإضافة إلى عمليتين سيبرانيتين ناجحتين عاليتي القيمة، إحداهما استهدفت منظومة اللجنة الأمنية العليا.

بالنظر إلى أهمية هذه العمليات وقيمتها، والتي سبقت إعلان فجر اليمن، يمكن قياس مستوى الاختراق الاستراتيجي لمنظومة حوثية أمنية معقدة، ليس فقط على مستوى المواقع والأهداف، بل وحتى على مستوى الوصول إلى مراكز القيادة والتشغيل والاتصال وإدارة القرار.