كشف مصدر عسكري، مساء اليوم الاربعاء، عن الموقع الذي أطلقت منه مليشيا الحوثي المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، الصورايخ الباليستية التي استهدفت مطار عدن الدولي في وقت سابق وهوية القيادي المنفذ للعملية.
ونقل الصحفي نائف حسان عن مصدر عسكري في منطقة الحجرية، قوله إن المليشيات الحوثية قصفت مطار عدن الدولي من رأس هيجة العبد التابعة لمديرية الشمايتين جنوبي محافظة تعز.
واضاف المصدر أن الدينات - الشاحنات- التي كانت تحمل الصورايخ وصلت بشكل فردي يوم الثلاثاء المنصرم، مشيرا إلى أن كل شاحنة يرافقها 5 أطقم من مليشيا الحوثي.
الناشط اليمني المشهور رامز المقطري، علق على هذه المعلومات بالقول إن "المنفذ القيادي أمجد خالد الذي انضم لمليشيا الحوثي مؤخرا، وكان برفقته إثنين من خبراء حزب الله اللبناني.. مؤكدا أن معظم الأهالي شاهدوهم في منطقة شرجب".
ويعد أمجد خالد أحد القيادات المحسوبة على حزب الإصلاح الإخواني، وكان يترأس قيادة أحد ألوية الحكومة الشرعية، قبل أن يتم طرده من العاصمة عدن بعد ثبوت تورطه بأعمال إرهابية استهدفت قيادات جنوبية، ليستقر به الحال أربع سنوات في مدينة التربة قبل أن تعلن الحكومة تورطه بالتخادم مع تنظيمات إرهابية ومع مليشيا الحوثي التي غارد محافظة تعز إلى صنعاء معلنا بشكل رسمي انضمامه إلى مليشيا الحوثي.
وفي الساعات الأولى من فجر اليوم الاربعاء، هزت انفجارات عنيفة العاصمة عدن، نتيجة سقوط صواريخ باليستية على مطار عدن الدولي ومحيطه.
وكانت إدارة أمن العاصمة عدن، قد نشرت في وقت سابق توضيحا، للرأي العام قالت فيه أن مطار عدن الدولي تعرض، فجر اليوم، لاستهداف بصاروخين أطلقتهما مليشيا الحوثيين الانقلابية، في اعتداء طال منشأة مدنية حيوية، وعرّض حياة المسافرين والعاملين وطاقم الطيران للخطر.
ووفق المعلومات الأولية، لم تُسجَّل أي خسائر بشرية جراء الاستهداف، فيما باشرت الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة والتعامل مع تداعيات الحادثة، وتعزيز التدابير الأمنية والوقائية لحماية المطار ومحيطه.
وأكدت إدارة أمن العاصمة عدن أن مطار عدن الدولي منشأة مدنية حيوية لا تقتصر خدماتها على سكان العاصمة عدن، بل يمثل منفذاً جوياً يستفيد منه المواطنون من مختلف محافظات الجمهورية، ولا سيما المرضى والمسافرون للعلاج، إلى جانب الطلاب والعاملين والمسافرين لأغراض مختلفة.
واضافت إن استهداف هذا المرفق المدني الحيوي يمثل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين والمسافرين والعاملين وطاقم الطيران، ويعرض حركة الطيران المدني للخطر، ويطال مرفقاً يرتبط بحياة واحتياجات آلاف المواطنين من مختلف المحافظات.
وأكدت إدارة أمن العاصمة عدن استمرارها في أداء مسؤولياتها في حماية المنشآت الحيوية وتأمين المواطنين، ورفع مستوى الجاهزية واتخاذ الإجراءات الأمنية والوقائية اللازمة، وفقاً للقانون، بما يحافظ على سلامة المطار واستمرارية الحركة المدنية.
ودعت إدارة أمن العاصمة عدن وسائل الإعلام ونشطاء التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة، خصوصاً ما يتعلق بالإجراءات الأمنية وحركة المطار، حفاظاً على سلامة المواطنين والمصلحة العامة.