حققت القوات المشتركة، وفي مقدمتها قوات العمالقة الجنوبية، تقدمًا ميدانيًا في الساحل الغربي، عقب عملية التفاف واسعة نُفذت الاثنين ضد ميليشيا الحوثي، أسفرت عن اختراق مواقعها وتعزيز انتشار القوات الحكومية في مناطق استراتيجية قريبة من مضيق باب المندب.
وبحسب المعلومات الميدانية، فرضت القوات المشاركة في العملية حصارًا على عناصر الحوثيين في منطقة باب المندب، فيما لا تزال عناصر حوثية موجودة في المنطقة وفي جزيرة ميون الواقعة داخل المضيق.
كما تمكنت القوات من السيطرة على مطار ذوباب العسكري ومحيطه، إلى جانب معسكر العمري، الذي يعد من أبرز المواقع العسكرية القريبة من مضيق باب المندب، مع استمرار تمركز القوات الحكومية في المواقع التي سيطرت عليها.
وشملت التطورات السيطرة على عدد من المناطق في ذوباب، بالتزامن مع فرض القوات سيطرة نارية على مناطق متاخمة لمركز المديرية، بينما لا تزال ميليشيا الحوثي متمركزة في مركز ذوباب.
وفي محور آخر، تقدمت طلائع من القوات العسكرية عبر مسارين باتجاه مديرية المخا، قبل أن تتوقف عملية التقدم مؤقتًا بسبب كثافة الألغام والسواتر والحواجز، إلى جانب تقديرات القيادات العسكرية المرتبطة بظروف المعركة.
ووفق المعلومات المتاحة، تركز القوات حاليًا على تثبيت المواقع التي تمت السيطرة عليها خلال العملية، فيما تواصل وحدات هجومية من قوات العمالقة ومقاتلون من أبناء القبائل عملياتها لتأمين مناطق جديدة متاخمة للساحل.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن القوات المشتركة حققت تغييرًا في مواقع الانتشار على محور ذوباب وباب المندب، مع استمرار وجود الحوثيين في بعض المناطق، بما فيها مركز المديرية وجزيرة ميون، ما يعني أن خارطة السيطرة في المنطقة لا تزال تشهد عمليات تثبيت وتأمين ومواجهات متواصلة.
ويأتي هذا التقدم في منطقة تتمتع بأهمية استراتيجية لقربها من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، ما يجعل السيطرة على المواقع المحيطة به ذات أهمية عسكرية وأمنية بالنسبة لأطراف الصراع في اليمن.