تشهد عدة مديريات بمحافظة تعز مواجهات ميدانية عنيفة بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من جهة، ومليشيا الحوثي من جهة أخرى، وسط تصعيد واسع واستخدام مكثف للمدفعية والصواريخ والطيران المسيّر في عدد من الجبهات.
وبحسب ما أورده الصحفي فارس الحميري، فقد شهدت مديرية المواسط تطورات ميدانية متسارعة، أبرزها وصول سليم المغلس، عضو المكتب السياسي لمليشيا الحوثي، إلى منطقة قدس، مسقط رأسه، عقب سيطرة مليشيا الحوثي عليها بعد معارك عنيفة وسط رفض مجتمعي، فيما عقد المغلس اجتماعًا مع قيادات حوثية في منزله بمنطقة سائلة الحوبان - قدس.
وفي جبل مطران، اضطرت قوات المقاومة الشعبية إلى النزول من مواقعها عقب تعرضها لمئات القذائف المدفعية والصاروخية، بالتزامن مع غارات نفذها الطيران المسيّر، قبل أن تعتلي مليشيا الحوثي الجبل وتنشر قناصين في عدة مواقع واتجاهات بمنطقة قدس.
كما دفعت الهجمات الحوثية المكثفة، والمسنودة بغطاء ناري كثيف، مقاومي جبل ثمران إلى مغادرة بعض المواقع في منطقة بني يوسف، في ظل استمرار الضغط العسكري على مواقع المقاومة.
وفي مديرية جبل حبشي، اتسعت دائرة المواجهات لتشمل مناطق نمرة والقحاف ومناطق أخرى، وسط معلومات عن سقوط نحو 30 مسلحًا حوثيًا بين قتيل وجريح، فيما تمكنت القوات الحكومية من اغتنام مدرعتين عسكريتين ومدفع خلال المعارك.
أما في مديرية الصلو، فقد تصدت وحدات من اللواء 35 مدرع والمقاومة الشعبية لسلسلة هجمات متتالية شنتها مليشيا الحوثي على أكثر من منطقة وموقع، في محاولة لتحقيق اختراق ميداني جديد.
وفي مديرية سامع، قادت وساطة القيادي الحوثي سلطان السامعي إلى اتفاق يقضي بوقف المواجهات وإخلاء عدد من المرتفعات من الجانبين، غير أن مليشيا الحوثي، وفق المعلومات الواردة، نقضت الاتفاق، وعادت إلى الصعود والسيطرة على عدد من التلال والمواقع التي سبق إخلاؤها.