آخر تحديث :الإثنين-05 أكتوبر 2026-05:22م
اخبار وتقارير

العمالقة الجنوبية تعيد الأمل والتفاؤل لليمنيين بعد اسابيع من الإنتكاسات

العمالقة الجنوبية تعيد الأمل والتفاؤل لليمنيين بعد اسابيع من الإنتكاسات
الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - 04:30 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن/تقرير خبري

في تحول ميداني لافت على الساحل الغربي في اليمن، أعادت ألوية العمالقة الجنوبية إلى الواجهة الحديث عن الإنتصارات على ميليشات الحوثي الإرهابية، بعد إطلاقها عملية عسكرية بإسناد من قوات درع الوطن، تمكنت خلالها من إستعادة السيطرة على مديرية ذو باب ومواقع استراتيجية في محيط مضيق باب المندب.

ويكتسب هذا التحول أهمية عسكرية كبيرة، كونه جاء عقب سلسلة إنتكاسات وخسائر تكبدتها القوات الحكومية مسنودة بتحالف دعم الشرعية الذي تقوده المملكة العربية السعودية، أفقدتها مساحة جغرافية كبيرة شملت مديريتي حيس والخوخة في الحديدة ومديريات المخا وذوباب المندب والريف الغربي لمدينة تعز، بالإضافة إلى خسارة جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب الإستراتيجي، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويُعد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية.

وبحسب المعلومات المتوفرة، نفذت العمالقة ودرع الوطن عالية التفاف عسكري واسع مكّنتها من الوصول إلى مواقع استراتيجية وقطع خطوط الإمداد المؤدية إلى باب المندب، بالتزامن مع عمليات تمشيط وتأمين للمناطق التي تمت السيطرة عليها.

كما تحدثت مصادر عسكرية عن محاصرة مئات من عناصر الحوثيين في منطقة ذو باب، فيما فرّ بعضهم عبر البحر، وفق ما أعلنته القوات الحكومية.


رسم المشهد وأبعاد معنوية:

وأعاد هجوم العمالقة الجنوبية رسم المشهد، ونقل القوات الحكومية والحليفة من حالة الدفاع إلى الهجوم، لإستعادة المواقع التي خسرتها منذ منتصف سبتمبر الماضي.

وبعيدًا عن الحسابات العسكرية، حملت التطورات الأخيرة أبعادًا معنوية بالنسبة لليمنيين، خصوصًا بعد فترة من التراجع الميداني والقلق الذي رافق تمدد الحوثيين على الساحل الغربي.

فاستعادة ذو باب وباب المندب، وفق ما أعلنته القوات الجنوبية ممثلة بالعمالقة، أعادت إلى الواجهة آمالًا بوقف التوسع الحوثي على الساحل، وتأمين الممرات والطرق الاستراتيجية، وتهيئة الظروف أمام استعادة مؤسسات الدولة في المناطق التي فقدت السيطرة عليها.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إطلاق عملية فجر اليمن ، مؤكدًا أن هدفها استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين.


فتح مرحلة جديدة:

ولا تقتصر أهمية السيطرة على باب المندب على الجانب اليمني، إذ إن المضيق يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل استقراره قضية تتجاوز حدود الصراع الداخلي.

ومن هذا المنطلق، فإن نجاح قوات العمالقة في استعادة هذه المواقع قرب المضيق، إذا ما تم تثبيته ميدانيًا، قد يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من العمليات على الساحل الغربي، خصوصًا مع استمرار الحديث عن قطع طرق الإمداد بين مناطق سيطرة الحوثيين ومواقع المواجهة.

وفي المحصلة، تحولت معركة باب المندب خلال الساعات الأخيرة إلى محطة مفصلية في المشهد اليمني؛ فبعد أن بدا الحوثيون أقرب إلى تثبيت حضورهم على الساحل، جاءت العملية العسكرية الأخيرة لتعيد رسم خطوط المواجهة، وتمنح اليمنيين جرعة جديدة من الأمل والتفاؤل بإمكانية تغيير المعادلة الميدانية واستعادة المزيد من المناطق، وصولًا إلى تحرير صنعاء.