آخر تحديث :السبت-03 أكتوبر 2026-08:04م
اخبار وتقارير

كشف خريطة انتشار الحوثيين في العراق بإشراف إيراني

كشف خريطة انتشار الحوثيين في العراق بإشراف إيراني
السبت - 03 أكتوبر 2026 - 06:39 م بتوقيت عدن
- العراق، نافذة اليمن:

كشف تقرير لقناة الحرة الأميركية، استنادًا إلى مصادر استخباراتية عراقية، عن اتساع وجود عناصر وخبراء تابعين لمليشيا الحوثي في العراق، وتوزع أنشطتهم بين مواقع مشتركة مع فصائل موالية لإيران ومكاتب في عدد من المحافظات، إلى جانب مشاركتهم في أنشطة مرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ والعبوات الناسفة.


وقالت المصادر إن جانبًا من الوجود الحوثي يتركز في منطقة جرف الصخر جنوبي بغداد، الخاضعة لسيطرة كتائب حزب الله، فيما يمتد نشاط المليشيا عبر مكاتب دينية واجتماعية واقتصادية في بغداد وكربلاء والنجف وميسان والمثنى وواسط وبابل وديالى.


وأوضحت أن الحوثيين لا يديرون معسكرات كبيرة مستقلة في العراق، وإنما يعتمدون على مقرات ومواقع مشتركة مع فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، مشيرة إلى وجود بعض عناصر المليشيا في مناطق قريبة من الحدود السعودية، دون تقديم أرقام محددة لأعدادهم.


وبحسب المصادر، يشارك عناصر وخبراء مرتبطون بالحوثيين في أنشطة تتعلق بتطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ والعبوات الناسفة بالتنسيق مع الفصائل العراقية، فيما يؤدي الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني دورًا في تنظيم هذا التعاون.


وأضافت أن مسؤول الملف العراقي في الحرس الثوري الإيراني المعروف باسم حجي حامد يشرف بصورة مباشرة على جانب من هذه الأنشطة، في مؤشر على ارتباط الوجود الحوثي في العراق بشبكة الأذرع التي تديرها طهران في المنطقة.


وبرز الوجود الحوثي في العراق بصورة علنية في أغسطس 2024، عقب الإعلان عن مقتل القيادي الحوثي حسين عبدالله مستور الشعبل في ضربة أميركية استهدفت موقعًا لكتائب حزب الله في جرف الصخر في 30 يوليو، وذكرت تقارير لاحقة أنه كان خبيرًا في مجال الطائرات المسيّرة.


وفي يوليو الماضي، قُتل قيادي حوثي آخر، قالت تقارير إنه محمد خالد العياشي، إلى جانب عناصر من الحرس الثوري ومسلحين عراقيين، في ضربات سعودية-أميركية استهدفت مواقع داخل العراق عقب هجمات على منشآت نفطية سعودية.


وتتقاطع هذه المعلومات مع تقرير سابق لوكالة رويترز ، نقل عن مسؤولين إقليميين أن تقييمات سعودية وإقليمية خلصت إلى مشاركة الحوثيين في شن هجمات على السعودية من الأراضي العراقية، بالتنسيق مع فصائل مسلحة عراقية، وتحت إشراف الحرس الثوري الإيراني.


كما نقلت الحرة عن وزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري قوله إن هناك معلومات تشير إلى نشاط للحوثيين داخل العراق، مستشهدًا بمقتل عناصر من المليشيا في ضربات استهدفت فصائل مسلحة، ومشيرًا إلى معلومات تفيد بمشاركة الحوثيين في الهجوم على خط أنابيب شرق-غرب السعودي.


وتكشف المعطيات، وفق التقرير، أن الوجود الحوثي في العراق لا يقتصر على تمثيل سياسي أو نشاط اجتماعي، وإنما يمتد -بحسب المصادر الاستخباراتية- إلى تعاون عسكري مع فصائل مرتبطة بطهران، خصوصًا في مجال المسيّرات والصواريخ، ضمن شبكة يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني.