حذر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني من تصاعد ما وصفها بالحرب الإعلامية والنفسية التي تنفذها مليشيا الحوثي بالتوازي مع التصعيد العسكري في جبهات تعز والساحل الغربي وباتجاه باب المندب، مؤكداً أن المليشيا تسعى إلى التأثير في معنويات المقاتلين وإرباك الحاضنة الشعبية عبر روايات ميدانية مضللة.
وقال الإرياني إن الدعاية الحوثية تعمل على صناعة انطباع زائف بسقوط الجبهات والمواقع وانهيار خطوط الدفاع، مستفيدة من سرعة انتشار المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي وصعوبة التحقق من محتوى بعض المقاطع أثناء المعارك.
ودعا الوزير إلى رفع مستوى الوعي المعلوماتي والانضباط الإعلامي، وعدم التعامل مع الأخبار العاجلة المتعلقة بسقوط مواقع أو مدن وقرى، أو انسحاب تشكيلات عسكرية واستسلام ألوية، باعتبارها حقائق ما لم تستند إلى مصادر موثوقة وقابلة للتحقق.
وأشار إلى أن من أبرز أساليب التضليل الحوثي إعادة تدوير مقاطع قديمة وإخراجها من سياقها الزمني والميداني، بما في ذلك مشاهد مواجهات وتعزيزات وانسحابات وأسرى وقتلى وجرحى، ثم نسبها إلى جبهات وأحداث جديدة بهدف رسم صورة مغايرة للواقع الميداني.
كما حذر من شبكة حسابات وصفحات تعمل على تضخيم الروايات الحوثية بصورة منسقة، إلى جانب حسابات تنتحل أسماء وصور قيادات عسكرية وسياسية، أو تستغل حسابات مخترقة لإعادة نشر معلومات غير صحيحة خلال اللحظات الحساسة، بما يهدف إلى إرباك الصف المناهض للمليشيا وإثارة الانقسامات داخله.
ولفت الإرياني إلى خطورة ما وصفها بـ«الشهادات الميدانية المضللة»، التي تظهر أشخاصاً بلهجات محلية ويدّعون الانتماء للقوات المسلحة، ثم يقدمون رسائل محبطة تتحدث عن نفاد الذخيرة أو غياب القيادة والإسناد، مؤكداً أن هذا النوع من المحتوى يستهدف المشاعر قبل الحقائق.
وحذر كذلك من استخدام المونتاج والتلاعب الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تركيب الأصوات والصور وإنتاج مقاطع يجري تقديمها باعتبارها شهادات حقيقية من مناطق القتال في تعز، داعياً إلى التحقق من مصدر أي مادة متداولة قبل نشرها أو البناء عليها.
وأكد الوزير أن تعدد الحسابات التي تنشر رواية واحدة لا يعني صحتها، مشدداً على أن المعلومات المتعلقة بالتطورات العسكرية الحساسة، خصوصاً تغيرات السيطرة وسقوط المواقع وانسحاب القوات، يجب أن تخضع للتحقق من مصادر موثوقة قبل تداولها.