آخر تحديث :الخميس-01 أكتوبر 2026-11:43م
اخبار وتقارير

حكم حوثي في قضية مقتل طفلة بالحديدة يشعل الغضب ومطالبات بإلغاء القرار والتحقيق مع القاضي

حكم حوثي في قضية مقتل طفلة بالحديدة يشعل الغضب ومطالبات بإلغاء القرار والتحقيق مع القاضي
الخميس - 01 أكتوبر 2026 - 10:52 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

أشعل حكم قضائي صادر عن محكمة تابعة لمليشيا الحوثي في محافظة الحديدة موجة انتقادات حقوقية، بعد تخفيف العقوبة بحق متهم في قضية مقتل الطفلة رهف جميل عبادي، البالغة من العمر 12 عاماً، وسط مطالبات بفتح تحقيق في الإجراءات التي رافقت جلسات المحاكمة وإصدار الحكم.

وحمّل ناشطون وحقوقيون القاضي الحوثي عبد الرحيم يحيى محمد الأهدل، الذي ينتحل صفة رئيس محكمة الحوك الابتدائية، مسؤولية مخالفات إجرائية قالوا إنها شابت مسار القضية، معتبرين أن طريقة التعامل معها أثارت مخاوف جدية بشأن ضمانات العدالة وحقوق أطراف القضية.

وبحسب المناشدات الحقوقية، فإن من بين المخالفات المنسوبة إلى القاضي تغيير موعد إحدى الجلسات دون إبلاغ ولي الدم، إلى جانب قبول تنازل جديد خلال جلسة النطق بالحكم، فضلاً عن ما وصفه الحقوقيون بالإخلال بحقوق المواجهة والدفاع وتعيين محامٍ للمتهم رغم وجود محامٍ ووكيل عنه.

كما أثارت المناشدات اعتراضات على قبول تنازل صادر عن والدة الطفلة، في وقت تتضمن فيه القضية اتهامات بمشاركتها في الواقعة، الأمر الذي دفع ناشطين إلى المطالبة بالتدقيق في قانونية الإجراءات التي اتخذتها المحكمة.

وتعود القضية، وفقاً للمناشدات المتداولة، إلى اتهامات بتعرض الطفلة رهف للتعذيب على يد والدها وابنه، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابات قيل إنها ناجمة عن التعذيب، فيما أشارت المناشدات إلى صدور حكم بالسجن لمدة عامين بحق المتهمين.

وطالب ناشطون وحقوقيون هيئة التفتيش القضائي في العاصمة المختطفة صنعاء بفتح تحقيق شامل في ملابسات القضية، والتحقق من المخالفات الإجرائية المنسوبة للقاضي ومساءلته عنها، إلى جانب إلغاء الحكم وإعادة محاكمة المتهمين أمام قاضٍ آخر.

كما دعا المطالبون النيابة العامة ومجلس القضاء الأعلى إلى التدخل ومتابعة القضية، بما يضمن سلامة الإجراءات القانونية ويحفظ حقوق الطفلة وأطراف القضية، في ظل تصاعد الانتقادات لأداء المؤسسات القضائية الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي.

وتأتي هذه المطالبات وسط اتهامات متكررة للحوثيين باستخدام مؤسسات الدولة، وبينها الجهاز القضائي، بصورة تخدم أجندة الجماعة وقياداتها، وهو ما يقول منتقدون إنه أضر باستقلال القضاء وأضعف ثقة المواطنين بإجراءات العدالة في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.