حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري في محافظة تعز، مؤكداً أن العمليات التي تنفذها مليشيا الحوثي تهدد حياة المدنيين وتفاقم الوضع الإنساني في المحافظة.
وأعرب غروندبرغ، في بيان بشأن التطورات في تعز، عن قلق بالغ إزاء التصعيد الكبير في حدة القتال، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية التي تنفذها مليشيا الحوثي في المنطقة تشكل مخاطر جسيمة على السكان المدنيين.
وأشار المبعوث الأممي إلى تلقي مكتبه تقارير "مقلقة للغاية" بشأن سقوط ضحايا، وتضرر البنية التحتية، وإغلاق طرق، الأمر الذي يعيق قدرة السكان على مغادرة مناطق القتال والوصول إلى أماكن أكثر أمناً.
ولفت إلى أن تعز تُعد ثالث أكبر مدينة في اليمن، فيما تستضيف المحافظة حالياً غالبية اليمنيين الذين نزحوا مؤخراً جراء القتال في مناطق أخرى، ما يجعل استمرار التصعيد أكثر خطورة على المدنيين والنازحين.
وشدد غروندبرغ على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، داعياً إلى بذل كل الجهود لمنع وقوع المزيد من الأضرار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بصورة آمنة ودون عوائق.
وجدد المبعوث الأممي دعوته إلى مليشيا الحوثي لوقف هجومها العسكري، مؤكداً استمرار تواصله مع الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي بشأن الخطوات اللازمة لاحتواء التصعيد بصورة عاجلة وضمان حرية حركة المدنيين.
ويأتي التحذير الأممي بالتوازي مع شن مليشيا الحوثي المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، منذ بداية اليوم الخميس هجوم واسع على محافظة تعز من 25 جبهة قتالية، حيث إستمرت المعارك لأكثر من 15 ساعة.