أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور، رشاد العليمي، توجيهات عسكرية للقوات الحكومية، على خلفية التطورات التي تشهدها جبهات تعز وحدود لحج.
وشملت التوجيهات وفق الخبر الرسمي الذي نشرته وكالة سبأ الحكومية، "عزل عناصر ميليشيا الحوثي الإرهابية المتسللة، وتأمين المناطق والطرق والمنشآت الحيوية، واتخاذ كافة التدابير الأمنية والفنية اللازمة لإحباط محاولات المليشيات استخدام وسائل الاتصال والتواصل في إدارة أعمالها التخريبية، أو بث الشائعات وإثارة الهلع بين المواطنين، والتعامل بحزم مع أي نشاط يستهدف الجبهة الداخلية أو يحاول التأثير على أمن المحافظة وسكينتها العامة".
العليمي خلال مشاورات موسعة أجراها اليوم الخميس، بشأن تطورات الأوضاع الميدانية في محافظة تعز، إطلع من عضوي مجلس القيادة الفريق عبدالرحمن المحرمي، والفريق محمود الصبيحي، ووزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان العامة، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة، والقيادات العسكرية والأمنية في المحافظة، على تطورات الموقف الميداني في مختلف جبهات المحافظة، والإجراءات المتخذة للتعامل مع الهجمات ومحاولات التسلل التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية خلال الساعات الماضية.
واستمع العليمي، إلى إحاطات حول سير العمليات العسكرية، ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور، والإجراءات المتخذة لتأمين الطرق وخطوط الإمداد، والتصدي لمحاولات المليشيات إحداث اختراقات ميدانية، وما تكبدته من خسائر بشرية ومادية جراء المواجهات والضربات المركزة التي استهدفت مواقعها وتعزيزاتها في مختلف الجبهات.
وقال العليمي "أن العمليات ستسير وفق ما تم التخطيط لها، بثبات ومسؤولية، وصولاً إلى استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء، وإنهاء الانقلاب، ووضع حد نهائي لدورة الحرب والمعاناة التي صنعتها المليشيات الإرهابية بدعم من النظام الإيراني"، لافتًا إلى أن المليشيات هي التي بدأت هذه الحرب، واختارت التصعيد طريقاً، وأن القوات الحكومية بإرادة الشعب ودعم الأشقاء هي من ستنهيها بما يحقق تطلعات اليمنيين في استعادة دولتهم وأمنهم وحريتهم وكرامتهم.
وأكد العليمي أن ما يجري على الأرض يثبت مرة أخرى جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على إحباط مخططات المليشيات، والمضي بثبات في أداء واجبها الدستوري والوطني في حماية المواطنين واستعادة مؤسسات الدولة.
وقال "إن المليشيات الحوثية، بعد إخفاقاتها المتلاحقة وخسائرها الكبيرة في ميادين القتال، تحاول تعويض عجزها الميداني بحرب نفسية واسعة، وتضليل المواطنين، وبث الشائعات والتهويل، واستغلال سيطرتها على شبكات الاتصالات لإثارة الخوف والبلبلة في أوساط السكان".
وأكد أن هذه الأساليب لن تغير شيئاً من حقائق الميدان، ولن تنال من معنويات الشعب اليمني وقواته المسلحة، مشدداً على أن الدولة تدرك طبيعة هذه الحرب النفسية وأدواتها، وأن مؤسساتها العسكرية والأمنية ستتعامل معها بكل مسؤولية واقتدار.
وأشار إلى أن حجم الخسائر التي تتكبدها المليشيات، وما تتعرض له مواقعها وتعزيزاتها وقدراتها العسكرية من ضربات دقيقة، يكشف الفارق بين الضجيج الدعائي الذي تحاول تصديره وبين واقعها في ميادين القتال، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل أداء مهامها وفق الخطط والعمليات المقررة.
واشاد العليمي بصمود ابناء محافظة تعز، والتفافهم حول مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة، وما يقدمونه من تضحيات في الدفاع عن النظام الجمهوري، مؤكداً أن تعز كانت وستظل إحدى القلاع الوطنية الكبرى، وأن محاولات إخضاعها أو كسر إرادتها ستفشل كما فشلت في الماضي.
كما دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات إلى عدم الانجرار وراء حملات التعبئة والتضليل، وعدم السماح بزج أبنائهم في هجمات خاسرة، مجدداً التزام الدولة بمبادرة العودة الآمنة، وفتح أبوابها لكل من يختار الانحياز إلى الجمهورية والدولة ومؤسساتها الوطنية.