عبّرت تقارير عبرية عن قلق إسرائيلي من السكك الحديدية تمده الحكومة المصرية لربط سيناء بالمدن المطلة على قناة السويس، وزعمت أنها تعزز الوجود المصري على الحدود.
فخلال الساعات الماضية، سلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على مشروع شبكة السكك الحديدية المصري الممتد لمسافة 500 كيلومتر من الفردان مروراً بشرق بورسعيد وبئر العبد والعريش وصولاً إلى طابا، معتبرة أن هذا الممر اللوجستي يحمل في طياته "استخداماً مزدوجاً" يعزز القدرات اللوجستية العسكرية للجيش المصري على الحدود الشرقية.
بينما أكدت السلطات المصرية أن المشروع يمثل خطوة اقتصادية وتنموية شاملة لربط سيناء بالوادي وتغيير الخريطة السكانية للبلاد.
في حين اعتبرت تل أبيب أن خط السكة الحديد الجديد يعد تحولاً يتجاوز حدود التنمية المدنية، حيث يشكل بنية تحتية دائمة وقوية تمنح القاهرة ميزة نقل الإمدادات والآليات والوقود في أوقات الأزمات بسرعة فائقة، وبما يقلل من العقبات الطبيعية للصحراء.
كما ربطت بين هذا المشروع وتطوير ميناء العريش البحري وتوسعة مطار العريش الدولي لإنشاء مدرجين متوازيين، معتبرة ذلك تحركات تحمل أبعاداً عسكرية، ومطالبة بضرورة إعادة تقييم الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الملحق الأمني لمعاهدة السلام لعام 1979، وفق الصحافة الإسرائيلية.
على الجانب المصري، وضعت وزارة النقل المشروع في إطاره التنموي الشامل، حيث أكدت أنه يهدف إلى ربط مناطق التعدين والمجمعات الصناعية والموانئ البحرية مباشرة بشبكة السكك الحديدية القومية ووادي النيل.
كما أوضحت الوزارة أنه تم بالفعل تشغيل وتطوير القطاع الأول بين الفردان وبئر العبد بطول نحو 100 كيلومتر، بينما تتواصل الأعمال لمد الخط شرقاً نحو العريش وجنوباً باتجاه طابا، لتسهيل حركة نقل البضائع والركاب وتخديم حركة التجارة الدولية والإقليمية.
وفي تعقيب على هذه المزاعم الإسرائيلية، فند خبراء ومحللون عسكريون مصريون تلك الطروحات، مؤكدين أن التنمية الشاملة لسيناء حق سيادي أصيل للدولة المصرية داخل حدودها الوطنية.