آخر تحديث :الأربعاء-30 سبتمبر 2026-12:54ص
اخبار وتقارير

تمدد حوثي على باب المندب يفتح الطريق أمام القاعدة

تمدد حوثي على باب المندب يفتح الطريق أمام القاعدة
الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 11:30 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

وسّعت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران بعد معارك طاحنة نفوذها على الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، في تطور يمنح المليشيا سيطرة على مواقع وممرات بحرية بالغة الأهمية، بينها المخا وذباب وجزيرة ميون، وصولاً إلى جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى.

وجاء هذا التقدم، بتوجيه من مستشارين إيرانيين، وأدى إلى اختراق خطوط دفاع القوات المشتركة الحكومية المعترف بها دولياً، فيما احتفى الحرس الثوري الإيراني بما وصفه بنصر إلهي.

ولا تقتصر تداعيات التمدد الحوثي على السيطرة الميدانية، إذ يحذر خبراء من أن اتساع نفوذ المليشيا على الساحل والموانئ والطرق البحرية قد يوفر بيئة أكثر ملاءمة لشبكات تهريب الأسلحة والأفراد والتكنولوجيا بين اليمن والقرن الأفريقي، ويزيد فرص التعاون النفعي بين الحوثيين وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وحركة الشباب في الصومال.

وتشير تقارير أممية إلى تطور العلاقات القائمة على المصالح بين الحوثيين وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، بما في ذلك تنسيق معلوماتي وحصول التنظيم على أسلحة لم تكن متاحة له سابقاً، مع رصد مقاتلين من القاعدة في مناطق خاضعة للحوثيين.

وتزداد خطورة التطورات مع الأهمية الاستراتيجية لباب المندب، الذي يمر عبره جزء كبير من حركة التجارة والطاقة العالمية، ما يجعل إحكام الحوثيين قبضتهم على السواحل المطلة عليه مصدر قلق أمني واقتصادي يتجاوز حدود اليمن.

وفيما يرى خبراء أن التوسع الحوثي يخلق فرصاً جديدة أمام الشبكات المسلحة للتعاون والتهريب، يحذر آخرون من الجزم بأن السيطرة الإقليمية أدت بحد ذاتها إلى زيادة التعاون بين الحوثيين وتنظيم القاعدة، مؤكدين أن الأدلة المتاحة تثبت وجود فرص ومصالح مشتركة أكثر مما تثبت قيام تحالف رسمي بين الطرفين.