في رسالة غير مباشرة للسعودية والمجتمع الدولي، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، "أن التجربة اثبتت أن تقديم التنازلات لمليشيا الحوثي الإرهابية، لا يقود إلى السلام، وإنما يمنحها فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، والاستعداد لجولة جديدة من التصعيد، واعادة الوطن إلى دوامة الحرب والصراعات العبثية".
جاء ذلك في خطاب بمناسبة العيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر، بالتزامن مع تردد انباء عن وجود وساطات لايقاف تصعيد الميليشيا في الداخل وهجماتها على السعودية، وكذا تصريحات المسؤولين السعوديين بشأن تحقيق السلام في اليمن، وعدم وجود رغبة للقضاء على ميليشيا الحوثي.
واشار العليمي الى ان ميليشيا الحوثي هي من بدأت هذا التصعيد في الداخل وعبر الحدود، وتسببت بقتل المدنيين، وترويع وتجويع الشعب اليمني، لذلك ستتخذ الدولة كافة الإجراءات لحماية المدنيين، والسلم الأهلي، والمصالح العليا للبلاد.
وقال "إن المعارك الوطنية الكبرى لا تُقاس بتقدم هنا أو تراجع هناك، ولا بموقع يتبدل في يوم من الأيام، وإنما بوضوح الهدف، وصلابة الإرادة، والقدرة على تحويل الأزمات إلى فرص، والتحديات إلى أسباب إضافية للقوة والتماسك".
وأضاف: الهدف واضح للجميع، وهو استعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء.
ودعا العليمي المواطنين والمواطنات في المحافظات الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات للحفاظ على حياة ومستقبل أبنائهم وعدم الزج بهم وقودا لحروب المليشيات، ومغامراتها الطائشة التي تسببت بدمار اليمن، وشعبه ومقدراته الوطنية.
ودعا العليمي ابناء الشعب اليمني الى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول قواتهم المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية، والإسهام بكل ما يستطيعون في الدفاع عن جمهوريتهم، ومؤسساتهم الوطنية.
وأعلن فتح باب العودة الآمنة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، انطلاقا من مسؤولية الدولة في حقن دماء اليمنيين، ووضع حد للحرب، ومنع أعمال الثأر، والانتقام..مشيرا الى ان كل من يبادر، من تاريخ هذا اليوم عشية السادس والعشرين من سبتمبر، إلى ترك المليشيات الحوثية الإرهابية، والتوقف عن القتال في صفوفها، أو العمل لصالحها، سيكون مشمولا بعفو شامل يصدر لاحقا وفق الإجراءات الدستورية والقانونية، مع الالتزام بتسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن، بما يحفظ حقوقهم الوظيفية المكتسبة قانونا.