كشف تقرير حديث لصندوق الأمم المتحدة للسكان عن تصاعد مقلق في أشكال العنف ضد النساء والفتيات داخل قطاع غزة، وسط ظروف إنسانية قاسية فرضها النزوح والجوع وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية.
ومن أبرز الشهادات التي أوردها التقرير، رواية عن أب زوّج ابنته البالغة من العمر 14 عاما مقابل كيسين من الدقيق، في محاولة لتأمين الطعام لبقية أفراد أسرته خلال فترة اشتداد أزمة الغذاء.
واستند التقرير إلى شهادات 230 امرأة يعشن في مخيمات النزوح بمدينة غزة وخان يونس، وتحدثت المشاركات عن حالات زواج قسري واغتصاب واعتداءات جنسية وعنف منزلي متزايد.
وأشار التقرير إلى أن بعض الناجيات من الاعتداءات الجنسية تعرضن للضغط للزواج من المعتدين عليهن، في محاولة للتستر على الحوادث، فيما تحدثت شهادات أخرى عن استغلال حاجة النساء إلى الخدمات الأساسية.
وشملت تلك الانتهاكات، بحسب الشهادات، مطالب جنسية مقابل الحصول على العلاج أو الخيام أو بعض أشكال المساعدة، وسط أوضاع تجعل النساء والفتيات أكثر عرضة للاستغلال.
وبحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان، ارتفع العنف القائم على النوع الاجتماعي بنسبة 27% بين أبريل ويونيو، في وقت يحذر فيه التقرير من أن استمرار النزوح والجوع والاكتظاظ قد يفاقم المخاطر التي تواجه النساء والفتيات داخل المخيمات.