أفادت مصادر مطلعة لـ نافذة اليمن بأن ميليشيا الحوثي أجبرت عدداً من الجنود الذين عادوا إلى مناطق سيطرتها بموجب ما وصفته الجماعة بـ العفو العام ، على الالتحاق مجدداً بجبهات القتال، في ظل مساعيها لتعويض النقص في صفوف مقاتليها.
وقالت المصادر إن الحوثيين أبلغوا الجنود العائدين بضرورة التوجه إلى جبهات، كهبوب وتعز، للمشاركة في العمليات القتالية ضد القوات الحكومية إلى جانب عناصر الجماعة.
وكانت ميليشيا الحوثي قد أعلنت، خلال الفترة الماضية، منح عفو لعدد من الجنود الذين استسلموا خلال المواجهات التي شهدتها جبهات الساحل الغربي مطلع سبتمبر الماضي، وسمحت لهم بالعودة إلى قراهم ومناطقهم الواقعة تحت سيطرتها، بعد تعهدات بعدم العودة إلى القتال ضد الجماعة.
وبحسب المصادر، فإن هذه التعهدات لم تمنع الحوثيين من إعادة استدعاء العائدين وإخضاعهم لإجراءات أمنية وعسكرية، حيث أُبلغوا بضرورة الالتحاق بالجبهات وتعويض الخسائر البشرية التي تتكبدها الجماعة خلال المواجهات.
وأوضحت المصادر أن قيادات حوثية وجهت تهديدات مباشرة للجنود الذين يرفضون الالتحاق، وحذرتهم من اعتبار التخلف عن الأوامر العسكرية بمثابة فرار ، مشيرة إلى أن التهديدات شملت الحبس واتخاذ إجراءات عقابية مشددة، وصولاً إلى التهديد بالإعدام بحق من يرفضون العودة إلى القتال.
ووفق المصادر ذاتها، طالت التهديدات أسر بعض الجنود، إذ جرى تحذيرهم من مغادرة مناطق سيطرة الحوثيين أو محاولة العودة إلى مناطق سيطرة الحكومة، في محاولة لمنعهم من الإفلات من عملية التجنيد القسري.
ويكشف قرار الميليشيات بإعادة الزج بهؤلاء الجنود في المعارك عن زيف ضماناتها ومزاعم العفو التي تمنحها لمن يريد الإنسحاب من القوات الحكومية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحوثيين في حشد المقاتلين وتعزيز مواقعهم في عدد من الجبهات، بالتزامن مع مساعٍ لتعويض الخسائر البشرية التي تتعرض لها الجماعة خلال المواجهات والهجمات المتبادلة.