أكد زعيم ميليشيا الحوثي في اليمن، عبدالملك الحوثي، اليوم الخميس، وقوف جماعته إلى جانب إيران، مشددًا على أنهم "مستعدون للتصعيد العسكري، إذا اقتضت التطورات ذلك".
وقال الحوثي، في محاضرة رمضانية يومية، إن الميليشيا التي يتزعمها "أيديها على الزناد فيما يتعلق بالتصعيد العسكري القائم على إيران". واعتبر أن المواجهة الحالية "معركة الأمة بأكملها"، لافتًا إلى أن جماعته تتحرك على مستوى الأنشطة التعبوية والعسكرية".
وأشاد بالعمليات العسكرية، التي تقوم بها ميليشيا "حزب الله"، والتحركات التي تنفذها الفصائل الموالية لإيران في العراق، مشيرًا إلى أنها "قوية وفعّالة"، مؤكدًا أنها "مستمرة في الليل والنهار".
ودعا الحوثي أنصاره في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرتهم، للخروج في تظاهرات الجمعة، للتأكيد على دعم إيران، وإعلان الاستعداد لأي تطورات.
قالت مصادر أمنية رفيعة في اليمن، إن زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي، لم يحسم بعد أمر المشاركة في الحرب لدعم إيران.
وقالت المصادر بحسب ما نشره تقرير موقع "العين الأخبارية" إن زعيم المليشيات "ترك للقيادات في الجماعة مهمة التوافق على قرار المشاركة فيما يسمونه حرب إسناد إيران بعد دراسة وتقييم المخاطر والمكاسب من الدخول في المعركة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل".
وكشفت المصادر عن أن "زعيم المليشيات تلقى تقريرا أمنيا بأن الاحتياطات الأمنية لا يمكن الجزم بأنها مكتملة، وأن الاختراق وارد بنسبة 40%، حيث لم تتوصل التحقيقات إلى الثغرات الأمنية السابقة".
وأكدت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لحساسية الملف، أن "التقييم العسكري الذي أجراه الحوثيون اعتبر المشاركة في الحرب ضد القواعد الأمريكية في المنطقة غير مجدية بعد استهلاك الجانب الإيراني لهذه الورقة بكثافة ونجاح دفاعات دول الخليج في التعاطي مع العمليات الهجومية".
ووفقا لذات المصادر، فإن "مليشيات الحوثي تواجه ضغوطا شديدة من قيادات محور إيران للمشاركة في التصعيد والحرب ومنح المعركة زخما إضافيا في البحر الأحمر وباب المندب وكذلك الأراضي الإسرائيلية".
وأوضحت المصادر، أن "مليشيات الحوثي ستحدد خلال اليومين المقبلين موقفها من الدخول في الحرب من عدمه" بعد انتهاء تقييم المخاطر والمكاسب.
وفي وقت سابق، قالت مصادر مطلعة لـ"العين الإخبارية"، إن قيادات الحوثي تعيش حالة من الانقسام تحت وطأة الارتباك والخوف جعلها غير قادرة على تبني موقفا معلنا من إسناد إيران على غرار حزب الله اللبناني".
وأكدت المصادر، أن مليشيات الحوثي تتخوف من أن "تقود مشاركتها في الحرب بجانب إيران إلى خسارة قياداتها في الصفين الأول والثاني جراء حالة الانكشاف الأمني في صفوف الجماعة".
وكانت مليشيات الحوثي قد استبقت الحرب على إيران واتخذت إجراءات أمنية مشددة منها "تغيير الغطاء الأمني للقيادات والشخصيات العسكرية والأمنية وقيادات الصف الأول كل 10 أيام”, وفقا للمصادر.
وعقب اندلاع الحرب ضد إيران، قدم زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي، تضامنا كلاميا، وزعم أن الجماعة على أهبة الاستعداد لأي تطورات لازمة.