آخر تحديث :الثلاثاء-03 مارس 2026-04:12ص
اخبار وتقارير

بعد صنعاء.. الطيران يحلق فوق صعدة ويثير حالة استنفار

بعد صنعاء.. الطيران يحلق فوق صعدة ويثير حالة استنفار
الثلاثاء - 03 مارس 2026 - 02:36 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

تتواصل التطورات الميدانية في شمال البلاد مع معاودة الطيران الاستطلاعي التحليق في أجواء محافظة صعدة، المعقل الرئيسي لمليشيا الحوثي، في الساعات الأولى من فجر اليوم الثلاثاء، وفق مصادر محلية.

وأثار صوت الطائرات حالة من الاستنفار والترقب بين السكان في عدة مديريات، في وقت تتصاعد فيه المواجهة العسكرية الأمريكية – الإسرائيلية ضد النظام الإيراني في المنطقة.

ويأتي هذا التحليق بعد ساعات من حالة التوتر غير المسبوقة في العاصمة المحتلة صنعاء وعدد من المدن الخاضعة لسيطرة الجماعة، حيث رصدت تحركات جوية مكثفة يُعتقد أنها إسرائيلية، شملت سماء صنعاء وسواحل الحديدة، في مؤشر على تصعيد أمني واضح في اليمن.

مصادر عسكرية مطلعة أكدت أن النشاط الجوي الاستطلاعي يهدف بشكل رئيس إلى مراقبة أي استعدادات صاروخية قد تنطلق من الأراضي اليمنية تجاه أهداف إسرائيلية، إضافة إلى تتبع تحركات قيادات بارزة في الجماعة تمهيدًا لاستهدافها، في سياق عمليات مماثلة طالت شخصيات محسوبة على طهران مؤخرًا في المنطقة.

وتشير تقديرات الخبراء إلى أن التحليق المستمر يحمل رسائل ردع مباشرة، ويضع قيادة الجماعة أمام سيناريوهات أمنية معقدة، خصوصًا مع توسع دائرة الاشتباك الإقليمي. وأفادت معلومات متداولة عن صدور تعليمات داخلية للجماعة بإخلاء عدد من القيادات من صنعاء إلى محافظات عمران وحجة وصعدة، مع تطبيق إجراءات صارمة تشمل تقليص الظهور الإعلامي، تغيير أماكن الإقامة، واعتماد تنقلات سرية لتجنب أي ضربات دقيقة محتملة.

ورغم نفي قيادات الحوثي في تصريحات لوسائل إعلام دولية المشاركة المباشرة في العمليات الراهنة، مؤكدين أن القرار بيد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، إلا أن التحركات الميدانية توحي باحتمالات تصعيد وشيك، خصوصًا في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تترقب الأطراف الإقليمية أي تحركات قد تُفسَّر كدعم عسكري لطهران.

ويشير محللون إلى أن أي استهداف محتمل لرأس القيادة الحوثية، التي سيطرت على صنعاء بعد انقلاب 2014، قد يُحدث تحولات عميقة في مسار الصراع اليمني، ويعيد رسم خرائط النفوذ، في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية تثقل كاهل ملايين المدنيين في مختلف أنحاء البلاد.