آخر تحديث :الأحد-30 نوفمبر 2025-01:07ص

الاصلاح إخواني.. والإخوان تاريخ من الدم والعنف

الأحد - 30 نوفمبر 2025 - الساعة 12:44 ص

خالد سلمان
بقلم: خالد سلمان
- ارشيف الكاتب


‏ليس فوبيا الإخوان بل هو استنطاق لوقائع دموية وقف خلفها هذا التيار ، في كل بقاع الأرض ، كل محطة دموية كل شخصية إرهابية ،كل تأصيل ديني للعنف المذهبي الطائفي، كله بلا استثناء خرج من عباءة ومعاطف الإخوان.

لا مجال لسرد تاريخنا المنقوع بالدم، من أول إغتيال في مصر  بفتوى اخوانية ، وحتى حاضر اليمن بتسعينيته  الجمرية ، وكيف جر الإخوان الصراع من سياسي إلى ديني ، وكيف اشتغلت منابر المساجد بحملات تكفير وتفسيق نصف اليمن.

سيحاول الإصلاح كعهدنا بإنتهازيته خلع ثوب الإخوان، سيعلن براءته منهم ، سيدينهم بأقسى الكلمات ، هروباً من تصنيفه والزج به في دائرة الإرهاب، الذي يكمل ترامب الطوق حول عنقهم ،بعد أوروبا وعديد الدول العربية.

الإصلاح إخواني والإخوان إرهابيون، ولا فصل بين هذه الأضلاع الثلاثة ، تأسيساً وتبعية للتنظيم الدولي، وكخطاب ينفي المغاير من حياة الدنيا إلى الآخرة.

نحن جنوباً من خبرنا إرهاب الإصلاح بإغتيالات رجال دولة، ذهبوا بقض وقضيض دولتهم، ليتم تصفيتهم  في شوارع صنعاء ، ومن ثم الزحف على جثامين الشركاء ،واصدار فتوى التترس الذي أباح فيها الإصلاح الإخواني دماء أطفال ونساء ومدنيي عدن ، وغيرها من تنشئة تقوم على الكراهية وتعزز شعار جئناكم بالذبح.

قرار تصنيف الإخوان كأرهبيين ومنهم إصلاح اليمن، هو كرة ثلج تكبر كلما تدحرجت  ، ستنهي لولايتهم السياسية وإمبراطورياتهم المالية، وتجفف أدواتهم الناعمة من الصحافة وحتى التلفزة المرئية، والحضور القانوني تحت مسميات متعددة ، الإصلاح في اليمن والعدالة في المغرب وحتى ليبيا وتونس وسائر الأذرع المتوارية.

سؤال الحالة اليمنية:

هل سيحل الإصلاح نفسه ، أم سيراوغ لشراء الوقت ، أم سيهرب إلى الأمام بتفجير دورات عنف ، وبتغذية النزاعات كما يحدث في حضرموت؟

في تاريخ إخوان اليمن تجربة مشبعة بالإنتهازية الفجة ،حتى وهم شركاء لنظام صالح ، ومثقلة بإرث التكفير  وإدارة الأزمات بذهنية إحتكار الحقيقة المطلقة ، وشيطنة المخالف في الرأي والاعتقاد السياسي.

في ثقافة  إخوان اليمن كل الاحتمالات مفتوحة ، بما في ذلك الذوبان مع الحوثي ،والإنتقال من تخادم تحت الطاولة إلى الإصطفاف علناً.

وفي مطلق الأحوال الإخوان في حالة إجتثاث ، واليمن لن يكون استثناءاً إلا إذا اصر حكامه الزج به  تحت سيف الإقصاء والعقوبات الدولية ، وهو خيار جنوني يدمر الـوطن دفاعاً عن الجماعة.